النووي
289
روضة الطالبين
أردت قذفي ، صدقت بيمينها ، فإن نكلت فحلفت ، فله حد القذف ، فإن قالت : أردت أني لم أزن لأنه لم يجامعني غيره ، ولا جامعني هو إلا في النكاح ، فإن كان ذلك زنا ، فهو زان أيضا ، أو قالت : أردت أني لم أزن ، كما لم يزن هو ، فليست قاذفة فتصدق بيمينها ، فإذا حلفت ، فلا حد عليها ، وعليه حد القذف ، وإن نكلت ، حلف واستحق حد القذف ، ولو قالت لزوجها : يا زاني ، فقال : زنيت بك ، ففي جوابه مثل هذا التفصيل ، ولو قال لأجنبية : يا زانية ، أو أنت زانية ، فقالت : زنيت بك ، فقد أطلق البغوي أن ذلك إقرار منها بالزنا ، وقذف له . ومقتضى ما ذكرناه من إرادة نفي الزنا عنه وعنها ، أن تكون الأجنبية كالزوجة . فرع قال : يا زانية ، فقالت : أنت أزنى مني ، لم تكن قاذفة له ، إلا أن تريد القذف ، فلو قالت : زنيت وأنت أزنى مني ، أو قالت ابتداء : أنا زانية ، وأنت أزنى مني ، فهي قاذفة له ومقرة بالزنا ، ويسقط حد القذف عن الرجل . ولو قالت ابتداء : أنت أزنى مني ، ففي كونها قاذفة وجهان حكاهما ابن كج . فرع قال له : أنت أزنى مني ، أو أزنى من الناس ، أو يا أزنى الناس ، فليس بقذف إلا أن يريده .